من هكذا عيون ، وخلف جمع يتيم ، يبقى شلال النزف وذاكرة الوجع ينتقل كسرطان لابد منه لكل بيت عربي ولكل ذوي ضمائر حية
يتهم عقلي بلوثة ِ الفكر
بعد أن أغلق كل حرف
ٍ
يمكن أن يخترق هذا الكم المُغرق في ذ ا كرتي
كما يتسلقُ جيش الروم على جماجم الفقراء
وينتعل كل لحى الآباء بعنجهية ِ حمقاء
أترى يقدر هذا الكل ليزحف نحو البعض
يقسمهُ أجزاءاً بحريةِ السيف المشهر
ودموع الام تهدهد ُ لؤلؤها
يا أنت أيها الجزء بذاك الكل
لن يقدر سيف الكل أن يغتصب الطيبةَ
َ
أن ينتزع البسمة حتى لو كانت خرساء
فلا أحدٌ مسؤولٌ أن يأخذ ثوبي
لا أحد يقدر أن ينزع فلبي
مادام السيل يجري ، ينشرُ من مداه مدىً
يعبر فوق جحور الجبناء ، ويخترق آذاتهم
التربةُ صعبٌ أن تمحو الخصب بعنصرها
والصعب الآكد ُ أن يدُ الجرح قوية
والعين تغازل معبوداً ، كان يسمى ثأر
كان يصادر ، باسم الأمن
ويسلخُ من أس ِ وجودٍ نحو عدم ِ الأمر
فكيف ستطير رؤوس
ٌ
تأنف أن تذوب مع الريح الا بطوفان دم
النهرُ طويلٌ وضحاياه ستأويه
لكن بنيه اذا ماتوا فيه سيبقى النهر يناغيهم
لكن الأغراب سيبقوا بصقة َ دهر
ٍ
تذكرهم ، تأنفهم ، تبول على قتلاهم
نَسَقٌ من بُنية ِ قصر ٍ معمور
بُنيت فيه شهادات الماضي
والى اليوم تظللهُ ملائكة المولى
باسم الظلم تعالى
ثم الى أسفل قعر ٍ ملقىً
لا الوجع النارف ينفعه
لا السهر الليلي يواسيه